أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
89
أنساب الأشراف
فصر إلى يوسف فاكذبه في وجهه . قال ابن هرمة في شعر له يمدح داود [ 1 ] : أروع لا يخلف العدات ولا يمنع منه نواله [ 2 ] العلل لكنّه سابغ عطيّته يدرك منه السؤال ما سألوا يسبق بالفعل [ 3 ] ظنّ صاحبه ويذهب الرّيث [ 4 ] عرفه العجل حلّ من المجد والمكارم في خير محلّ يحله [ 5 ] رجل وأمّا عيسى بن علي ، . . . ويكنى أبا العباس ، فان أمير المؤمنين أبا العباس ولاه فارس فلما قدمها وجد بها محمد بن الأشعث الخزاعي من قبل أبي مسلم ، وجهه من خراسان ، فلم يسلَّمها وأراد قتله ثم أحلفه ان لا يلي عملا ابدا [ 6 ] ولا يتقلد سيفا الا لغزو . وكان عيسى أثيرا عند أبي العباس وأبي جعفر ، ونهر عيسى وقطيعة عيسى ببغداد عند فرضة [ 7 ] الرّكاب إلى واسط والبصرة ينسبان اليه . وقصر عيسى معروف وفيه توفي إسحاق بن عيسى ، ثم نزلته أم جعفر زبيدة بنت جعفر ابن المنصور ، ثم صار بعدها لولد أمير المؤمنين المأمون . سمعت إبراهيم بن السندي بن شاهك يحدث عن أبيه ، قال : ولاني المنصور الشرقيّة ببغداد فمر بي عيسى بن علي فقمت اليه فقبّلت يده ، فقال : يا سيدي أقلل الضرب والحبس [ 8 ] واهن السبال في الشفاعات ، ففعلت ما امرني به ، فكنت محمودا عند المنصور . وأمّا سليمان بن علي ، . . . ويكنى أبا أيوب ، فإنه كان مقدّما عند أبي العباس وأبي جعفر ، وولي البصرة وكور دجلة والأهواز والبحرين وعمان للمنصور بعد أبي العباس . وكان
--> [ 1 ] انظر ابن عساكر ج 5 ص 205 - 206 . ولم ترد الأبيات في الديوان . [ 2 ] ن . م . : تمنع منه سؤاله . [ 3 ] ن . م . : بالفضل . [ 4 ] ن . م . : ويقبل الرتب . [ 5 ] د : يحيله . [ 6 ] لم ترد كلمة « ابدا » في م . [ 7 ] ط : قرضة . [ 8 ] د : أطل الحبس . !